حميد بن زنجوية

354

كتاب الأموال

( 687 ) أناه « 1 » النضر بن شميل قال : أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين عن عمير - يعني ابن سعيد - قال : كانت أرض يقال لها : عرب السّوس « 2 » ، بين المسلمين والروم متروكة على أن لا يخفوا على هؤلاء عورة أولئك ، ولا على أولئك عورة هؤلاء قال : فكتب عمير إلى عمر ، « إنّ أهل عرب السّوس يخبرون العدو بعوراتنا ، ولا يخبرونا بعوراتهم » . قال : فكتب إليه عمر : أن اعرض عليهم مكان كلّ حمار حمارين ، ومكان كلّ شيء شيئين ، فإن قبلوا فأعطهم وأجلهم منها وخرّبها . فإن أبوا فأجّلهم سنة ، وانبذ إليهم ، ثم أجلهم وخرّبها . قال : فعرض عليهم ، فأبوا فأجّلهم سنة ، ثم أجلاهم منها وخرّبها « 3 » . ( 688 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فهذه مدينة بالثّغر من ناحية الحدث « 4 » ، يقال لها : عرب السّوس ، وهي معروفة هناك . وقد كان لهم عهد فصاروا إلى هذا . وإنما نرى عمر عرض عليهم / ما عرض من الجلاء ، وأن يعطوا الضّعف من أموالهم ؛ لأنه لم يتحقق ذلك عنده من أمرهم ، وأن النّكث كان من طوائف منهم ، دون إجماعهم . ولو أطبقت جماعتهم عليه ، ما أعطاهم من ذلك شيئا إلا القتال والمحاربة « 5 » . ( 689 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وقد كان نحو من هذا الآن قريبا في دهر

--> ( 1 ) المتكلم هو ابن زنجويه . وأخرجه أبو عبيد من طريق أخرى كما سيأتي . ( 2 ) في معجم البلدان 4 : 96 ، والمراصد 2 : 927 ( عربسوس ، بالفتح ثم السكون وتكرير السين المهملة : بلد من الثغور ، قرب المصّيصة ) . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 220 عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن ابن سيرين أنّ عمر بن الخطاب استعمل عمير بن سعيد أو سعد على طائفة من الشام . . . ثم ذكر نحو حديث ابن زنجويه . ولم أجد - فيما بحثت - رجلا استعمله عمر اسمه عمير بن سعيد . وهناك عمير بن سعد الأنصاري ، ولاه عمر على حمص . وهو صحابي ، فضائله كثيرة ، قيل : توفي في خلافة عمر ، وقيل : بل في خلافة عثمان . فإن كان هو المراد في إسناد ابن زنجويه ، فإنّ ابن سيرين لم يدركه ، وتقدم أنّ ابن سيرين ولد سنة 33 . فيكون الحديث منقطعا . وتقدم الكلام على باقي رجال الإسناد . ( انظر رقم 54 ) . ( 4 ) الحدث - بالتحريك وآخره ثاء مثلثة - : قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش . من الثغور . كما في معجم البلدان 2 : 227 . ( 5 ) انظر أبا عبيد 221 .